الشهيد الأول
234
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
صلاها بالقيد صحت أيضا . وهل يجب فعلها في الزمان الذي كان تكره فيه النافلة ؟ نص على الفاضل ، لخروجها عن النافلة وصيرورتها واجبة ذات سبب ( 1 ) . ولو نذر النافلة جالسا ، فالأقرب انعقاده ، عملا بما كانت عليه . ووجه البطلان النظر إلى ما صارت إليه من الوجوب . ولو نذرها مستدبرا مسافرا ، أو على الراحلة ، فكنذر الجلوس فيها . ولو نذرها مستدبرا حضرا على غير الراحلة ، فمن جوز النافلة إلى غير القبلة هنا فحكمها عنده حكم نذرها جالسا ، ومن منع من فعلها إلى غير القبلة يبطل القيد . وفي بطلان أصل النذر وجهان : من اجرائه مجرى نذر الصلاة محدثا أو مكشوف العورة ، ومن أن القيد لغو فلا عبرة به ، ويلزم من القول بهذا الغاء قيد الصلاة محدثا وانعقادها متطهرا . ولو قيد الصلاة بزمان معين وجب ، فان أوقعها قبله وجب فعلها فيه ، فان تعمد الاخلال قضى وكفر ، وان أوقعها بعده لعذر أجزأت ، وان كان لا لعذر ونوى القضاء فهي قضاء وتجب الكفارة . ولو كان الزمان المعين بالنوع كيوم الجمعة ، أوقعها في أية جمعة شاء وتكون أداء . ولو قيد الصلاة بمكان معين له مزية - كالمسجد ، والحرم ، وعرفة ، والمشهد - انعقدت . فلو فعلها في الأزيد ، ففي اجزائها وجهان : أحدهما : نعم ، إذ فيه الاتيان بالواجب وزيادة أخرى غير منافية .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 166 .